السيد جعفر مرتضى العاملي

70

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

خرج علي في اليوم الثالث على الناس ، فقال : يا أيها الناس ، أخرجوا عنكم الأعراب . وقال : يا معشر الأعراب ، الحقوا بمياهكم . فأبت السبئية وأطاعهم الأعراب . ودخل عليٌّ بيته ، ودخل عليه طلحة والزبير ، وعدة من أصحاب النبي « صلى الله عليه وآله » ، فقال : دونكم ثأركم فاقتلوه . فقالوا : عشوا عن ذلك . قال : هم والله بعد اليوم أعشى وآبى . وقال : لو أن قومي طاوعتني سراتهم * أمرتهم أمراً يديخ الأعاديا ( 1 ) ونقول : يستوقفنا في هذا النص أمور عديدة ، مثل : 1 - قوله : أخرجوا عنكم الأعراب . . فإن من غير المقبول أن يطلب الحاكم من الرعية أن تتولى هي مثل هذا الأمر ، الذي يحمل معه احتمالات التحدي ، والصدام والفوضى . . 2 - إن المطلوب للشارع هو دعوة الأعراب إلى الهجرة ، وحثهم على التحضر ، وخلع ثوب الأعرابية ، والدخول في الحياة المدنية . وليس المطلوب

--> ( 1 ) تاريخ الأمم والملوك ج 4 ص 438 و ( ط مؤسسة الأعلمي ) ج 3 ص 459 والكامل في التاريخ ج 3 ص 196 .